علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
230
الصراط المستقيم
فضيحة من عجيب روايتهم في الرابع والأربعين من الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله سب رجلين وقال : إني شارطت ربي أن أي المسلمين لعنته فاجعله له زكاة وأجرا ، وهذا بهت ، إذ كيف يكون سباب النبي صلى الله عليه وآله لمسلم ويكون مصلحة له . فعلى هذا يحسن أن يسأل الله لهم ويسألوه أيضا لأنفسهم ، أن يوفق نبيه لسبهم ويلهمه لعنهم . وفي الرابع عشر منه أن النبي صلى الله عليه وآله ذبح على النصب ، فلم يأكل منه زيد ابن نفيل ، فكان أعرف بالله منه ، وقد جاء في كتبهم أن الله تولى تربيته وتأديبه . ومن العجب أنهم يرمون نبيهم وباقي الأنبياء بما ذكرناه ونحوه وينزهون صحابته ونساءهم عن مثله . قال عبد الله الهروي منهم في كتاب الاعتقاد : الصحابة كلهم عدول ، ونساؤهم فمن تكلم فيهم بتهمة أو تكذيب فقد توثب على الاسلام بالإبطال . وفي الأصل التاسع من الإحياء للغزالي : اعتقاد أهل السنة تزكية جميع الصحابة . قلنا : كيف ذلك وقد قال لهم النبي صلى الله عليه وآله : لتسلكن سنن من كان قبلكم فبعدا لقوم زكوا من أخبر النبي صلى الله عليه وآله عن ضلالهم ، وأخرجوا رسل الله عن خلالهم وفي الجمع بين الصحيحين من المتفق عليه إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله عليا بقتل الفرق الثلاث ، وقد أسفلنا ما أحدث المشايخ الأخباث من الأنكاث ، وأهل السنة يفضلون أهل الذمة ، مع علمهم بأنهم يطعنون على نبيهم ، وجميع صحابته وأتباعه ، حتى لو أن لهم سيفا أفنوا الجميع به ، ويقدمونهم على طائفة مسلمة تسمى الرافضة حيث طعنوا في بعضهم بما ثبت صدوره عنهم ، وقد شهد نبيهم على أحداثهم . ففي الثامن والعشرين من الجمع بين الصحيحين : ليردن على أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ، وفي رواية الخدري فيقال : إنك لا تدري ما